يطيب لكثير من الفرنسيّين أن يخزوا مشاعر غيرهم لا رغبة في تزكية النّفوس و تطهيرها من أدران الرّذيلة و عتقها من ربقة همّ كبّلها و ميز عطّل انطلاقتها و خصاصة أذلّتها و إنّما لأنّ الوخز في جسد الآخر لا يؤلم ، و لأنّه يحوّل الأنظـار عن مشاكل كثيرة مستعصية تخلّف أوجاعا في الرأس وقلقا في العيش ويحيلها إلى داء مفتعل تتركّز حوله الاهتمامات ، و تأتي الأحداث المؤلمة ، يطلّ الشرّ برأسه في الوقت المناسب يحصل ما ينتظربعضهم حصوله ليغدو متّكأً يبرّر عمليّة استئصال الشّوائب الاجتماعيّة المعكّرة لصفو الحياة و يشرّع جلد الذّوات الخبيثة التي يسبّب وجودها إزعاجا لا حدّ له و لا نهاية لضرره ، و لانتماء إلى معتقد ما زالت حساسيتهم إزاءه تتضاعف على مرّ الأيّام و ما يزال رفضهم معرفة حقيقته قطعيا .
نعم يطلّ الشرّ برأسه من حين لآخر هنا و هناك ، ويتّصل عادة بأشرار ينحدرون في الأغلب من أوساط اجتماعيّة مهمّشة ، لم تيسّر لهم سبل التّعلّم ثمّ العمل و لم تمنعهم العناية الرّسميّة من الانزلاق في منحدرات الانحراف بكلّ أشكاله المختلفة فالمتشيّئ عرضة أكثر من سواه للسقوط في مستنقع الانحراف و التّطرّف و الارتماء في أحضان الشّيطان سواء كان محترفا لتجارة الإعاقة و الموت ، تجارة المخدّرات و السلاح أو كان مروّجا لأفكار الكراهيّة و الحقد ، أفكار التشفّي والارهاب . وأيّا كان المحتضن زعيم عصابة شرّيرة خرجت عن القانون أو منظّمة متطرّفة حادت عن القيم السّمحة، يسعى الأوّل إلى خير الدّنيا و يرنو الثاني إلى خير الآخرة لا تقلقهما الوسائل المستخدمة و لا تزعجهما المخاطر النّاتجة ، وهل أزعجت المجرم يوما كثرة ضحاياه؟ فإنّ النّتيجة واحدة عدوان على نفوس بريئة ولأنّ المتشيّئ ليس صدفة أن يكون واحدا من المقهورين اجتماعيا من المهاجرين المهيّئين للانحراف ، من المسلمين ،الأقرب إلى الضلالة وما أكثر ضلال المهاجر المهمّش ممّن زيّن لهم دعاة الفتنة التديّن و التطرّف في التديّن نقمة على من عاملهم أناسا من الدرجة الثّانية و دعوهم بإلحاح إلى الانتقام من "أعداء الدّين" حسب رأيهم ، فإنّ المسألة تغدو حديث السّاعة و موضوع حملات دعائيّة و انتخابيّة إذ ليس أشهى من النقاش فى مسألة المسلم الارهابيّ يطرح على موائد السّياسيّين و الإعلاميين و رجال القانون و علماء النّفس و أخصّائيّ الاجتماع يخوضون فيها خوضا و يدلون بدلائهم و يفصحون عن مشاربهم و خلفيّاتهم و يكشفون عن نواياهم و غاياتهم .
يُنكأ الجرح كلّما نسي أبناء الوطن الفرنسيّ آلامهم و هدأت روعاتهم و اطمأنّت نفوسهم ، يذكّرونهم أنّ الأمن مفقود و أنّ خطر الارهاب موجود وأنّ أسلمة فرنسا أضحت حقيقة داخل الحدود . و هكذا تنفخ الرّوح في الجسد الهامد لينتفض المارد كاشفا عن أنيابه وقد بدا زبد الغضب على شفتيه واستعدّ لاقتراف الذّنب العظيم .
ما أكثر أن تطرح مسألة المهاجر المسلم المنغّص لعيش الآمنين في فرنسا ! وما أكثر أن يُتّهم المهاجر العربيّ ببثّ الفوضى في مجتمع منظّم و تأتي التّهم من أعلى هرم الدولة و الأحزاب لا يتخلّف فيها اليمين ولا اليسار كلّ يكيل بمكياله بل إنّ البعض يتّخذ من المسألة قضيّة كرامة و سيادة . فالمنحرف الفرنسيّ الذي تتلطّخ يداه بدم أبرياء ينبغي أن يقال عنه فرنسيّ من أصل عربيّ و تضاف إلى ذلك صفة الإسلاميّ لتكون "كرزة تزين الكعكة "على حدّ تعبير الفرنسيين . إنها الصّفة المشينة المحيلة ، في ذهن الفرنسيّ الكاثوليكيّ و البروتستانيّ و الفرنسيّ اليهوديّ ، إلى الإجرام المقصود و العنصريّة الدنيئة ، فليس في فرنسا مهاجر عربيّ مسلم إلا وهو يفكّر في الإيذاء إن أعوزه الفعل اكتفى بالقول وإن خشي عاقبة القول فإنّ مايخفيه في الصّدر يكون أشدّ و أدهى . على هذه الصّورة يرى الفرنسيّ الأصيل المهاجرالإسلاميّ ولا يراه أبدا عاملا يجمع القمامة أو يبلّط الرّصيف أو يعلي البناء ..أو منجزا لعمل يجهد كثيرا ولا يغني أمّا إذا كان فعل المهاجر يرقى إلى مستوى الإبداع عندها لا يجرؤ الفرنسيّ الديمقراطيّ على التذكير بالأصل العربيّ و بالمعتقد الإسلاميّ ، لأنّ الفرنسيّ الأصيل وحده هو الذي يعانق المجد و يصنع العجب و لأنّ العربيّ المسلم هو المتّصف بقصر النّظر و سلاطة اللّسان و انحراف السّلوك . فدين الأوّل يرفع و دين الثّاني يضع .
المحيّر أنّ ذات الفعل الإجراميّ الذي يقترفه الغربيّ المتحضّر في أفغانستان أو في العراق أو في أمريكا أو النرويج .. يردّه السياسيّ الذّكيّ و الصحفيّ النّبيه إلى جنون فرديّ لا يصيب إلاّ الغربيين و لا يمكن أن يُردّ البتّة إلى مسيحيّة مريضة أو يهوديّة مريضة تنتج متطرّفين قتلة . فالعلّة عندهم لصيقة بالإسلام الإرهابيّ وأهله المغالين المتطرّفين سمعنا هذا من مختصّين في دراسة الاسلام و الاسلاميّين ، فلو لم يكن المهاجر من أصول عربيّة تدين بالاسلام ما أتى فعله الشنيع في "تولوز" أمّا أن يكون ابن مجتمع تكرّرت سقطاته و تعدّدت محاكماته و تجدّد حبسه وتعلّم في سجنه كيف يصبح متطرّفا وحين ترفضه المؤسسة العسكريّة لاتّساخ بطاقة سوابقه العدليّة تيسّر له المنظّمات الارهابيّة في أفغانستان عمليات التدريب على السّلاح و القتل ..أن يكون ابن مجتمع يصنع المتطرّفين فهذا أمر يحتاج إلى برهنة ذلك ما يدّعيه محترفوا السّياسة وخبراء الإعلام و رجال المخابرات . إنّ مجرم تولوز لم يصنعه إسلام مريض و إنّما صنعه مجتمع فرنسيّ مريض ، و إنّ المرض ليس صفة للدّين بقدر ما هو صفة الإنسان أيّا كان دينه .ولأنّ مجرم تولوز فرنسيّ المولد والنّشأة و الجنسيّة والصّناعة ، في غياب الثّقافة فقد رفضت السلطات الجزائريّة استقبال جثمانه و دفنه في أرض هي ليست أرضه وكيف تقبل دفن نفاية صناعية خطيرة تتحمّل فرنسا مسؤوليّة انتاجها و إفنائها ؟
ما أكثر أن تطرح مسألة المهاجر المسلم المنغّص لعيش الآمنين في فرنسا ! وما أكثر أن يُتّهم المهاجر العربيّ ببثّ الفوضى في مجتمع منظّم و تأتي التّهم من أعلى هرم الدولة و الأحزاب لا يتخلّف فيها اليمين ولا اليسار كلّ يكيل بمكياله بل إنّ البعض يتّخذ من المسألة قضيّة كرامة و سيادة . فالمنحرف الفرنسيّ الذي تتلطّخ يداه بدم أبرياء ينبغي أن يقال عنه فرنسيّ من أصل عربيّ و تضاف إلى ذلك صفة الإسلاميّ لتكون "كرزة تزين الكعكة "على حدّ تعبير الفرنسيين . إنها الصّفة المشينة المحيلة ، في ذهن الفرنسيّ الكاثوليكيّ و البروتستانيّ و الفرنسيّ اليهوديّ ، إلى الإجرام المقصود و العنصريّة الدنيئة ، فليس في فرنسا مهاجر عربيّ مسلم إلا وهو يفكّر في الإيذاء إن أعوزه الفعل اكتفى بالقول وإن خشي عاقبة القول فإنّ مايخفيه في الصّدر يكون أشدّ و أدهى . على هذه الصّورة يرى الفرنسيّ الأصيل المهاجرالإسلاميّ ولا يراه أبدا عاملا يجمع القمامة أو يبلّط الرّصيف أو يعلي البناء ..أو منجزا لعمل يجهد كثيرا ولا يغني أمّا إذا كان فعل المهاجر يرقى إلى مستوى الإبداع عندها لا يجرؤ الفرنسيّ الديمقراطيّ على التذكير بالأصل العربيّ و بالمعتقد الإسلاميّ ، لأنّ الفرنسيّ الأصيل وحده هو الذي يعانق المجد و يصنع العجب و لأنّ العربيّ المسلم هو المتّصف بقصر النّظر و سلاطة اللّسان و انحراف السّلوك . فدين الأوّل يرفع و دين الثّاني يضع .
المحيّر أنّ ذات الفعل الإجراميّ الذي يقترفه الغربيّ المتحضّر في أفغانستان أو في العراق أو في أمريكا أو النرويج .. يردّه السياسيّ الذّكيّ و الصحفيّ النّبيه إلى جنون فرديّ لا يصيب إلاّ الغربيين و لا يمكن أن يُردّ البتّة إلى مسيحيّة مريضة أو يهوديّة مريضة تنتج متطرّفين قتلة . فالعلّة عندهم لصيقة بالإسلام الإرهابيّ وأهله المغالين المتطرّفين سمعنا هذا من مختصّين في دراسة الاسلام و الاسلاميّين ، فلو لم يكن المهاجر من أصول عربيّة تدين بالاسلام ما أتى فعله الشنيع في "تولوز" أمّا أن يكون ابن مجتمع تكرّرت سقطاته و تعدّدت محاكماته و تجدّد حبسه وتعلّم في سجنه كيف يصبح متطرّفا وحين ترفضه المؤسسة العسكريّة لاتّساخ بطاقة سوابقه العدليّة تيسّر له المنظّمات الارهابيّة في أفغانستان عمليات التدريب على السّلاح و القتل ..أن يكون ابن مجتمع يصنع المتطرّفين فهذا أمر يحتاج إلى برهنة ذلك ما يدّعيه محترفوا السّياسة وخبراء الإعلام و رجال المخابرات . إنّ مجرم تولوز لم يصنعه إسلام مريض و إنّما صنعه مجتمع فرنسيّ مريض ، و إنّ المرض ليس صفة للدّين بقدر ما هو صفة الإنسان أيّا كان دينه .ولأنّ مجرم تولوز فرنسيّ المولد والنّشأة و الجنسيّة والصّناعة ، في غياب الثّقافة فقد رفضت السلطات الجزائريّة استقبال جثمانه و دفنه في أرض هي ليست أرضه وكيف تقبل دفن نفاية صناعية خطيرة تتحمّل فرنسا مسؤوليّة انتاجها و إفنائها ؟

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire