لا تستغربوا يا أبناء الوطن السائر على درب التصعيد ، لا يفاجئكم موقف الحكومة الرشيدة من جملة الأحداث التي تشهدها بلادنا أقصد من بعض الأحداث لأنّ أحداثا أخرى لاموقف للحكومة منها .....
سنة بيضاء يا عمّال تونس بالفكر و السّاعد تمكّن الحكومة الموقّرة من توفير صندوق تمويل تغطّي به التّعويضات المزمع تقديمها لمناضلين خدموا تونس معارضين ، وتخدمهم تونس حاكمين ، سنة بيضاء يا أيّها الكادحون تساعد حكومة عادلة على دفع جراية أعضائها البالغ عددهم عدد وزراء أعظم دولتين كثافة سكّانية مجتمعتين . سنة بيضاء يا من أرهقهم دخلهم المتواضع توفّر لحكومتنا الصّادق سعيها احتياطيّا ماليا تضاعف به مرتّب نوّاب الشّعب المساكين .في تونس اليوم يحدث ما لا يخطر على بال يجتمع المجلس التّأسيسيّ في جلسة مغلقة ليقرّر و يوصي بعدم نشر ما قرّره لأن ّ الأمر يتعلّق فقط بالسّادة النّواب المحترمين ومن غير حقّ الآخرين الاطّلاع على أشياء تخصّهم كالزيادة في الأجر و التّرفيع في المنح في سنة البياض الشفّاف . في بلدي يعتصم العاطل و الغاضب والمهمّش والمغرّر به وفي تونس الثورة يقطع الطريق من تزعجه حرّية التنقّل ويعطّل المؤسسة من يسوؤه السّير العادي للإنتاج فيها ويدوس القانون من يريد فرض منطقه الأخرق و يعتدى على رجلَ الأمن المجرم ُوالمهرّب والمستغلّ ويثلب المسؤولَ الأرعنُ و الجاهل و المأجورُ و يقتحم الإدارةَ من لم يعجبه أن يسودها الوئام و تمارس فيها الديمقراطيّة و يقيل الإمام َعنوة من ساء فهمه للدين فتطرّف وارتكب الاثم ليفرض وجهة نظر .
في تونس الترويكا يقال المسؤول الكفء و يعيّن البديل الموالي فهل افتقر الوطن إلى الكفاءات خارج الثالوث المقدّس ؟ وهل من صالح الوطن أن يحرم من خدمات من لم يمر على شباك الاعترافات يطلب صك غفران ؟ هل عدنا لفترة الولاءات القبيحة؟
في تونس الترويكا تتسلّل كاتبة رئيس الكتلة البرلمانية الأوسع إلى المكاتب تلتقط الصّور و تقلّب الملفات وتسائل الموظفات ، طريقة مستنبطة للحركة في الاقتراب أكثر من الشعب بمعرفة نوابه عن قرب ! سلوك أقرب ما يكون إلى البياض الناصع !
في تونس اليوم يعجز رجل الأمن عن حماية المواطن بل عن حماية مؤسّسته الأمنية و يستعرض ملتحف القميص الأبيض و رافع الرّاية السوداء عضلات التّسامح الإسلامي فيعتدي و يحطّم و يحرق ويهدّد ولا حياة لترويكا متآلفة ! ولو أرادت الفعل لتصدّت يوم أهينت الرّاية الوطنية لترفع بدلها راية السّواد . يريدونها سنة بيضاء السّواد ينتشر في الوجوه وفي الفضاء وراياته تعلو، تغزو القلوب المريضة وتشوّه المحيط في مستوى الفكر قبل المستوى الاجتماعي .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire