خلت أنّنا قطعنا شوطا لا يستهان به في طريق إعادة الاعتبار للمواطن التّونسيّ ، و ظننت أنّ عقودا من الاستبداد علّمتنا أنّ إلغاء الآخر خطأ استراتيجيّ خطير و أنّ الهيمنة على مراكز اتّخاذ القرار وعلى الإدارات المنفّذة له تعتبر مؤشّرا صريحا لتفشّي داء العجب و الغرور وتدل ّ على تكريس سياسة الإقصاء بدعوى الشرعية من جهة وصون الحقّ و خدمة الصّالح العام من جهة أخرى .
حسبت أنّ ممتهن السّياسة في تونس لن يلجأ مستقبلا و بعد قيام ثورة اجتماعية فاجأت الجميع ، حتّى أقدرهم على استقراء التاريخ و استباق الأحداث ، إلى ممارسات مفلسة لم تنتج إلاّ شروخا بليغة في الكيان المجتمعي ولن يفكّر في لجم أفواه تعلّمت الكلام و أدركت دوره في رسم الأقدار و دفعت ثمنه غاليا ، و لن يتدخّل في قضاء نفض عن ردائه غبار سنوات الخضوع و التّبعيّة ولن يتأخّر عن محاسبة الفساد و رموزه ممّن استغلّوا سلطتهم أوقرابتهم أو ولاءهم ليستبيحوا الحقوق و يعتدوا على الممتلكات الخاصّة و العامّة و يهينوا الإنسان السّاعي إلى ضرب المثل في العمل النّاجح المثمر لم يسلم من غيّهم مجال ولم يستعص عليهم قطاع ولم ينج منهم مفكر أو مبدع ولم يأمن ظلمهم مثقّف أو مستقيم .
كنت أتوقّع أن تكون للسّياسيّ المسؤول العين الملاحظة و الأذن الصّاغية و الحسّ الوطنيّ فيدرك ما يثقل الكاهل و يشقي النّفس و يقلّص الأمل وينتبه إلى ما يشغل هيئات المجتمع المدني وجمعياته و منظّماته المختلفة ويتابع باهتمام أنشطتها و يستفيد من تجاربها الميدانية ويدرس مقترحاتها العملية حتّى نتجنّب الوقوع في ما وقع فيه آخرون استبدّوا بالرّأي ولم يستمعوا إلاّ لذواتهم يزيّن لهم كبرياؤهم و استعلاؤهم تصرّفهم الأخرق .
كنت آمل في أن تطوى صفحة كان سوادها على المستوى الاجتماعي و القيمي حالكا و أن نعيد لابن تونس كرامة استهدفت عقودا و حرّية استلبت بطرائق مفضوحة حينا و ملتوية مقنّعة أحيانا أخرى .
كنت آمل أيضا في أن يخلع التّونسيّ لبوس الانتهازية ويترك التلوّن فالتّغيير في الواقع لا ينبغي أن يمس الأسس و المبادئ فقط أمّا مجالات الحياة الأخرى فلا بأس من التّعامل معها بذكاء وصدق لا بحربائيّة المنتهزين و جشع المستغلّين .
كنت أرجو ولا أزال في أن يصلح في النّاس مسؤولون يمسكون بدفّة الحكم فلا يستغلّون المنصب و لا يستعملون السلطة في تحقيق مآرب فئوية ضيّقة وفي خدمة مصالح حزبية مريبة ، في أن يتولّى المهمّة من كان لها أهلا لا هاويا فإدارة شؤون النّاس لا تتطلّب هواة إنّها مجال المتمرّسين الأكفّاء...
كنت أرجوأن يصلح أئمّة ائتمنهم الناس فخطبوا فيهم خطابا لم يخل من تحريض على الكراهية وتشويه وثلب لخصوم السلطان ومن ترغيب و ترهيب لا يخصّان علاقة بسطاء بربّهم بقدر ما يستهدف تعبئة جمهور،الأمّية فيه مستفحلة،بخطاب أثّثته مادّة خرافية سمجة الغاية منها شيطنة المعارض وتكفيره ونعته باللاّوطنية.. و تبرئة من لحقتهم تهم التّصعيد ومن ثبتت ممارساتهم للعنف الأدبي و المادّي في أكثر من مناسبة من المتعاطفين مع السلطة الناشطين لحسابها في جمعيات التحفت بلحاف الخيروالصّلاح والبرّ والتّقوى ، و.. و.. وهكذا عمّقوا من حيث أرادوا أو أراد من أنابهم مأساة التونسيّ البسيط الواقع في دائرة تأثير الخطاب المرغّب المرهّب .
كنت أرجو أن يصلح مسؤولون عن أداء الأمانة التي تحمّلوها وهم يدركون ثقلها ويعلمون ما سيجنون منها باليمين و اليسار غير أنّ رجائي لا تصدّقه الأقوال و الأعمال على حدّ السّواء أعجب إذن كما عجب من قال قبلي وردّدت قوله : فما أعجب إلاّ من راغب في ازدياد .
ما أيسر أن تستميل نفس بسيط محتاج قابل لتصديق أيّ خطاب يمسّ عاطفته المرهفة و ما أعسر أن تقنعه بعد ذلك بالتخلّي عمّا استأنسته تلك النّفس و اعتبرته حقيقة غير قابلة للنّقاش .فما تمّ حفره في جدارها لن يسهل البتّة طمسه و لو بذلنا الجهود و اعتمدنا الحجج .
المرض لم يعالج و الجسد يألم و الرّؤية لم تصف ُ والنّفس لم تهنأ والأسباب عديدة مختلفة تُسأل عنها جهات مختلفة لعلّ المسؤولين في الدّولة يتحمّلون العبء الأكبر من الفشل الذي جعل اليأس يتسلّل إلى النفوس ثالوث حاكم لم نلمس له انجازات ترقى إلى ما كان أعلنه في برنامجه الانتخابي حتى لا نقول إلى تطلّعات الناخبين وفشله يدعونا إلى اعتبار التثليث عنوانُ خسران دنيوي السنة التشريعية تمطّطت لتصبح ثلاث سنوات والمشرّعون عجزوا رغم ذلك التّمطيط عن الخروج بتوافق لو لم ينعقد الحوار الوطني و تتدخّل المنظّمات الوطنية الغيورة ..
كنت آمل أيضا في أن يخلع التّونسيّ لبوس الانتهازية ويترك التلوّن فالتّغيير في الواقع لا ينبغي أن يمس الأسس و المبادئ فقط أمّا مجالات الحياة الأخرى فلا بأس من التّعامل معها بذكاء وصدق لا بحربائيّة المنتهزين و جشع المستغلّين .
كنت أرجو ولا أزال في أن يصلح في النّاس مسؤولون يمسكون بدفّة الحكم فلا يستغلّون المنصب و لا يستعملون السلطة في تحقيق مآرب فئوية ضيّقة وفي خدمة مصالح حزبية مريبة ، في أن يتولّى المهمّة من كان لها أهلا لا هاويا فإدارة شؤون النّاس لا تتطلّب هواة إنّها مجال المتمرّسين الأكفّاء...
كنت أرجوأن يصلح أئمّة ائتمنهم الناس فخطبوا فيهم خطابا لم يخل من تحريض على الكراهية وتشويه وثلب لخصوم السلطان ومن ترغيب و ترهيب لا يخصّان علاقة بسطاء بربّهم بقدر ما يستهدف تعبئة جمهور،الأمّية فيه مستفحلة،بخطاب أثّثته مادّة خرافية سمجة الغاية منها شيطنة المعارض وتكفيره ونعته باللاّوطنية.. و تبرئة من لحقتهم تهم التّصعيد ومن ثبتت ممارساتهم للعنف الأدبي و المادّي في أكثر من مناسبة من المتعاطفين مع السلطة الناشطين لحسابها في جمعيات التحفت بلحاف الخيروالصّلاح والبرّ والتّقوى ، و.. و.. وهكذا عمّقوا من حيث أرادوا أو أراد من أنابهم مأساة التونسيّ البسيط الواقع في دائرة تأثير الخطاب المرغّب المرهّب .
كنت أرجو أن يصلح مسؤولون عن أداء الأمانة التي تحمّلوها وهم يدركون ثقلها ويعلمون ما سيجنون منها باليمين و اليسار غير أنّ رجائي لا تصدّقه الأقوال و الأعمال على حدّ السّواء أعجب إذن كما عجب من قال قبلي وردّدت قوله : فما أعجب إلاّ من راغب في ازدياد .
ما أيسر أن تستميل نفس بسيط محتاج قابل لتصديق أيّ خطاب يمسّ عاطفته المرهفة و ما أعسر أن تقنعه بعد ذلك بالتخلّي عمّا استأنسته تلك النّفس و اعتبرته حقيقة غير قابلة للنّقاش .فما تمّ حفره في جدارها لن يسهل البتّة طمسه و لو بذلنا الجهود و اعتمدنا الحجج .
المرض لم يعالج و الجسد يألم و الرّؤية لم تصف ُ والنّفس لم تهنأ والأسباب عديدة مختلفة تُسأل عنها جهات مختلفة لعلّ المسؤولين في الدّولة يتحمّلون العبء الأكبر من الفشل الذي جعل اليأس يتسلّل إلى النفوس ثالوث حاكم لم نلمس له انجازات ترقى إلى ما كان أعلنه في برنامجه الانتخابي حتى لا نقول إلى تطلّعات الناخبين وفشله يدعونا إلى اعتبار التثليث عنوانُ خسران دنيوي السنة التشريعية تمطّطت لتصبح ثلاث سنوات والمشرّعون عجزوا رغم ذلك التّمطيط عن الخروج بتوافق لو لم ينعقد الحوار الوطني و تتدخّل المنظّمات الوطنية الغيورة ..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire