أن تعيش هناك في بلد الضباب فرؤيتك للأشياء لن تكون بالوضوح المطلوب ما لم تغمض العينين على حدّ قول القائل :
إذا سماؤك يوما تلبّدت غيوما .. اغمض جفونك تبصرخلف الغيوم نجوما
أن تعمل هناك في بلد المال و الأعمال فليس من الطبيعيّ أن ينسيك المنصب أنّك لست واحدا ممّن تاه بين ربطة الهامة و ربطة العنق
وأن تكون صهر الشيخ المتأفّف من حداثة الغرب بعد أن أنس بالإقامة في ربوعه فلا يعني ذلك البتـّة أنّ باب السـّيادة لا يحتاج منك طرقا وأنّ المنصب يقتضي الجدارة و الكفاءة ولا صلة له بالنّسب و القرابة ..
وأن تكون من الذين نهضوا بعد سبات و عادوا بعد غياب فليس في الأمر ما يدعو إلى أن نفرك الراحتين استبشارا بالآتي غير المنتظر و أن ندير الظهر لمن ربّت على الظهر حتّى يـُستلذّ الكرى .. وأن نصرّح باستحقاق لم نقدم ما يبرره
وأن تسند لك حقيبة لم تكن تنتظر حملها و لستُ إخالك تهنأ بحملها و هي التي تضطرّك إلى أن يكون لك أكثر من لسان , فالأمر يدعو إلى الرّيبة لأن ّ التدرّج في المسؤوليات لم تنصّ عليه السيرة الذاتيّة و أنّه لا يمكن بلوغ أعلى السلّم قفزا حتّى و لو أعارنا الطير جناحه .
لم لا يمكن أن تكون وزيرا إذن ؟.. وأنت صهر كريم يوزع الحقائب ؟.. يسعده أن تسعد ابنته .. و يسعدها أن يستمر تنقلها بين جزيرة الضباب الآمال و جزيرة المال و الأعمال ..لم لا يمكن أن تكون وزيرا وإن لم تكن قد احترفت السياسة ولم تكن من أبناء العلوم السياسيةّ و المدرسة العليا للإدارة ؟ ألم يتقلد من دحرج الكرة الوزارة ؟ لم تطلب منه الوزارة الشهادة العليا أو الخبرة الكافية أو الكفاءة المشهود بها في التسييرلم تسأله عن دراسة قدّمها أو تقرير كتبه أو كتاب ألّفه أو مقال حبّره ..
قد يسأل بعضهم كيف صرت السيّد الوزير؟ وقد تكون الاجابة أنا بها جدير يشفع لي الانتساب وكفى بالصهر سندا السّياسة كانت و ستتبقى دائرة تجمع الأقارب والأصهارليس الأمر خاصا بنا .. أمّا هو فقد أتت إليه الوزارة تتدحرج بعد أن تدرّج في أصناف عديدة انتهت به إلى الحذاء الذهبيّ ومكنته من كرسي وثير يحلّل اللعبة المعقّدة و يبدي الرأي الحصيف ..فكيف لا يحصل على الكرسي الذهبييّ ؟
بطل العجب يا صهر الشيخ فالوزارة ليست بالاستحقاق المستحيل ما دامت لنا الكلمة
المعسولة واليد الطولى وما دامت لغيرنا الرّجل التي أتقنت المراغة و اللسان الذي لم يستطع اخفاء التّعاطف مع امرأة ملتاعة محرومة من رؤية زوج لا يشعر براحة الضمير.. فلتذهب اللغات إلى الجحيم إن كانت ستحول دون الظفر بالسيّدة " وزارة" .ولتذهب التجارب السياسيّة أدراج الرياح فهي ليست بجواز السفر الذي يخوّل التنقّل بين العواصم والتعامل بالشكل الديبلوماسي المطلوب مع أقطاب السياسة .المنصب يعلّم المرء كيف يكون مسؤولا " فلنتعلّم الحلاقة ولو لرؤوس الأيتام" .
وأن تسند لك حقيبة لم تكن تنتظر حملها و لستُ إخالك تهنأ بحملها و هي التي تضطرّك إلى أن يكون لك أكثر من لسان , فالأمر يدعو إلى الرّيبة لأن ّ التدرّج في المسؤوليات لم تنصّ عليه السيرة الذاتيّة و أنّه لا يمكن بلوغ أعلى السلّم قفزا حتّى و لو أعارنا الطير جناحه .
لم لا يمكن أن تكون وزيرا إذن ؟.. وأنت صهر كريم يوزع الحقائب ؟.. يسعده أن تسعد ابنته .. و يسعدها أن يستمر تنقلها بين جزيرة الضباب الآمال و جزيرة المال و الأعمال ..لم لا يمكن أن تكون وزيرا وإن لم تكن قد احترفت السياسة ولم تكن من أبناء العلوم السياسيةّ و المدرسة العليا للإدارة ؟ ألم يتقلد من دحرج الكرة الوزارة ؟ لم تطلب منه الوزارة الشهادة العليا أو الخبرة الكافية أو الكفاءة المشهود بها في التسييرلم تسأله عن دراسة قدّمها أو تقرير كتبه أو كتاب ألّفه أو مقال حبّره ..
قد يسأل بعضهم كيف صرت السيّد الوزير؟ وقد تكون الاجابة أنا بها جدير يشفع لي الانتساب وكفى بالصهر سندا السّياسة كانت و ستتبقى دائرة تجمع الأقارب والأصهارليس الأمر خاصا بنا .. أمّا هو فقد أتت إليه الوزارة تتدحرج بعد أن تدرّج في أصناف عديدة انتهت به إلى الحذاء الذهبيّ ومكنته من كرسي وثير يحلّل اللعبة المعقّدة و يبدي الرأي الحصيف ..فكيف لا يحصل على الكرسي الذهبييّ ؟
بطل العجب يا صهر الشيخ فالوزارة ليست بالاستحقاق المستحيل ما دامت لنا الكلمة
المعسولة واليد الطولى وما دامت لغيرنا الرّجل التي أتقنت المراغة و اللسان الذي لم يستطع اخفاء التّعاطف مع امرأة ملتاعة محرومة من رؤية زوج لا يشعر براحة الضمير.. فلتذهب اللغات إلى الجحيم إن كانت ستحول دون الظفر بالسيّدة " وزارة" .ولتذهب التجارب السياسيّة أدراج الرياح فهي ليست بجواز السفر الذي يخوّل التنقّل بين العواصم والتعامل بالشكل الديبلوماسي المطلوب مع أقطاب السياسة .المنصب يعلّم المرء كيف يكون مسؤولا " فلنتعلّم الحلاقة ولو لرؤوس الأيتام" .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire