ما أندرها من نشوة سماويّة ! سعيد من ظفر برشفة من كأسها ، و سعادته لا يطمح إليها إلا القليلون و لاتنالها إلاّ القلّة القليلة بعد أن كرعت من رحيق الشّعور بالحقّ الذي يبرز بين مصارع الشهوات و المطامع . القلّة القليلة التي يحفظ التاريخ ذكرها مثلما حفظ ذكر الخالدين من الوطنيين لأنّها أدركت أنّ الذات فانية و العمل باق وأنّ الفرديّة مقيتة و الغيريّة ترفع الانسان درجات فجعلت سعيها يقوم على الجهاد السلميّ الذي يأبى مقارفة العدوان و العنف شعارها قول الماهاتما : "إذا كان لا بد من العدوان فكونوا أنتم ضحاياه و لا تكونوا أنتم جناته "
جميل ذاك القول و لكن أليس من طبعنا العنف ؟ أليس تاريخنا حافلا بالحروب لا تخبو نارحرب هنا حتّى تندلع أكثر تأجّجا هناك ؟ فكيف نتلمّس ثمرة السّعادة و نحن نبذر الشقاء بذرا؟
كيف نروم هناء و نحن لا نفكّرإلا في إلغاء الآخر؟ ربحنا في خسارته و رفعتنا في وضاعته ونجاحنا في فشله!!
ترى فيم فكّر الانسان بعقله البدائيّ لمّا اكتشف وجوده ؟ وفيم فكّر حين ترك الكهف و تعالى عن أكل اللّحم نيئا ؟ و فيم فكّر حين تحضّر و لبس ربطة العنق؟ و فيم فكّر حين ترك الأرض مستكشفا أغوار البحار و آفاق السماء ؟ تاريخه يشهد أنّه لم يفكّر في غيرأداة تذكّر أنّه ما يزال من سكان الكهوف و المغارات، أداة هي أقرب إلى المخلب و الناب و المنقار و الحافر و و و ...
من الحجارة أوّلا ومن الحديد ثانيا و من البارود ثالثا ومن الهيدروجين ثم من الباكتيريا ثم من الأورانيوم ...اتّخذ الانسان سلاحا لا ليقهر به طبيعة مستعصية و لا ليذلّل حيوانا عصيا ولكن بكلّ بساطة ليحطّم رأس الانسان .
فهل يحظى الانسان بعدهذا بشربة من كأس السّعادة ؟ هل تراه قادرا على أن يعصي النفس ويتملّص من حصارها ؟ هل تراه يترفّع عن أنانيته التي يجهد نفسه في اخفائها؟ هل تراه يحذف من قاموسه " إذا متّ ظمآنا فلا نزل القطر" ؟
ما تزال الأيّام تكشف لنا جشعا بغيظا و تسلّقا لا يحترم نواميس الحياة و لا خاصيّات التضاريس ما زال يفاجئنا سلوك غابيّ ينمّ عن جهل لمقتضيات التعامل الحكيم مع المحيط والتعايش السلمي ّمع عناصره .ما نزال نستشعر استئسادا و نسمع زئيرا..
متى تشبع أيّها الجائع؟ متى تشفى أيّها العليل؟ متى ترشد أيّها القاصر؟
عجيب أمرك يا ابن آدم تبني لتقوّض ،وتعلي لتهدم ، تتعلّم لتجهل و تنصح لتغدر تضع النظارات السوداء حتى لا تعشيك شمس الحقيقة ، حقيقة إنجازاتك الخارقة و إبداعاتك الرائعة.
عجيب أمرك يا ابن آدم تخاف الموت و لا تدفعه عن غيرك وتتشبّث بالبقاء ولا تريده لغيرك فكيف يكون لبقائك معنى إذا انتفى الآخر ؟ كيف يكون لوجودك قيمة إذا كان أساسه العدم ؟
عجيب أمرك أيّها اللاّهث وراء سراب وقد برّح بك الصّدى ، عجيب أمرك أيّها النّهم وقد أضرّ بك السّغب لقد ضاقت بك الأرض رغم رحابتها وانسدّت أمامك الآفاق رغم اتساعها وليس لك إلاّ أن تعترف أنّك الانسان العنيف .
عجيب أمرك يا من دلّ مظهرك على ورع و أعلن سلوكك على عدوان عجيب أن تنسب
لشريعة سمحة و تمارس عنفا ، تلبس البياض و يلبسك السواد، تؤمر بأن تجادل الغير بالّتي هي أحسن فتحوّل المجادلة جلدا ، و تدعى بأن تدفع بالتي هي أحسن فتكفّر المؤمن و تلعن المسلم و تتهجّم على المسالم .
عجيب أمرك يا ابن العنف وعبده فمتى يصدق فيك قول الله تعالى " ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة ، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم ".
كيف نروم هناء و نحن لا نفكّرإلا في إلغاء الآخر؟ ربحنا في خسارته و رفعتنا في وضاعته ونجاحنا في فشله!!
ترى فيم فكّر الانسان بعقله البدائيّ لمّا اكتشف وجوده ؟ وفيم فكّر حين ترك الكهف و تعالى عن أكل اللّحم نيئا ؟ و فيم فكّر حين تحضّر و لبس ربطة العنق؟ و فيم فكّر حين ترك الأرض مستكشفا أغوار البحار و آفاق السماء ؟ تاريخه يشهد أنّه لم يفكّر في غيرأداة تذكّر أنّه ما يزال من سكان الكهوف و المغارات، أداة هي أقرب إلى المخلب و الناب و المنقار و الحافر و و و ...
من الحجارة أوّلا ومن الحديد ثانيا و من البارود ثالثا ومن الهيدروجين ثم من الباكتيريا ثم من الأورانيوم ...اتّخذ الانسان سلاحا لا ليقهر به طبيعة مستعصية و لا ليذلّل حيوانا عصيا ولكن بكلّ بساطة ليحطّم رأس الانسان .
فهل يحظى الانسان بعدهذا بشربة من كأس السّعادة ؟ هل تراه قادرا على أن يعصي النفس ويتملّص من حصارها ؟ هل تراه يترفّع عن أنانيته التي يجهد نفسه في اخفائها؟ هل تراه يحذف من قاموسه " إذا متّ ظمآنا فلا نزل القطر" ؟
ما تزال الأيّام تكشف لنا جشعا بغيظا و تسلّقا لا يحترم نواميس الحياة و لا خاصيّات التضاريس ما زال يفاجئنا سلوك غابيّ ينمّ عن جهل لمقتضيات التعامل الحكيم مع المحيط والتعايش السلمي ّمع عناصره .ما نزال نستشعر استئسادا و نسمع زئيرا..
متى تشبع أيّها الجائع؟ متى تشفى أيّها العليل؟ متى ترشد أيّها القاصر؟
عجيب أمرك يا ابن آدم تبني لتقوّض ،وتعلي لتهدم ، تتعلّم لتجهل و تنصح لتغدر تضع النظارات السوداء حتى لا تعشيك شمس الحقيقة ، حقيقة إنجازاتك الخارقة و إبداعاتك الرائعة.
عجيب أمرك يا ابن آدم تخاف الموت و لا تدفعه عن غيرك وتتشبّث بالبقاء ولا تريده لغيرك فكيف يكون لبقائك معنى إذا انتفى الآخر ؟ كيف يكون لوجودك قيمة إذا كان أساسه العدم ؟
عجيب أمرك أيّها اللاّهث وراء سراب وقد برّح بك الصّدى ، عجيب أمرك أيّها النّهم وقد أضرّ بك السّغب لقد ضاقت بك الأرض رغم رحابتها وانسدّت أمامك الآفاق رغم اتساعها وليس لك إلاّ أن تعترف أنّك الانسان العنيف .
عجيب أمرك يا من دلّ مظهرك على ورع و أعلن سلوكك على عدوان عجيب أن تنسب
لشريعة سمحة و تمارس عنفا ، تلبس البياض و يلبسك السواد، تؤمر بأن تجادل الغير بالّتي هي أحسن فتحوّل المجادلة جلدا ، و تدعى بأن تدفع بالتي هي أحسن فتكفّر المؤمن و تلعن المسلم و تتهجّم على المسالم .
عجيب أمرك يا ابن العنف وعبده فمتى يصدق فيك قول الله تعالى " ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة ، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم ".

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire