رسومات على ريش الطيور 195814.png

vendredi 4 mai 2012

مقالة حمار



 أستاذ بالأزهر: الأوضاع المعكوسة مفروضة كمن يجر عربة فوقها حمار ...



جرّ فأنت حرّ


             سرْ يا ابن آدم أنت الطليق
 سرْ ولا تخش الموانع في الطّريق ،
 سر فلا خاب من سار على الدّرب وئيدا
 يقتحم أبواب المجهول وحيدا،
 سر ولا يحزنك قول  الكاشح لائما ،
 فأنت السيّد ما دمت خادما ،
  سرْ و لا تهتمّ لحمار نهق
 ولا لبوم نعق ،
  تقدّم فما أزعج النّباح محلّقا في الفضاء
، وما ألهى النّاي قطيعا عن قضم عشب في هناء .
. تقدّم أنت الحيّ الذي رفض الخمول و الجمود
.وتعلّقت همّته بالغد وبسخاء أنفق خالص الجهود ،
 سر يا سيّدي في ثبات فالغد وحده صميم الحياة .  

      سر يا ابن آدم و اسع فإنّ سعيك سوف يرى .

 واهزأ بحرّ و قرّ فلا عاش في النّاس إلاّ أبيّ حرّ.
سر أيّها العاقل الأبيّ و لا تتوقّف
 فلا شرُف في النّاس من لم يتعفّف 
 سر منتصب القامة ، سر مرفوع الهامة 
سر ولا تحن الجبهة لأحد...
 فجباه الأحرار لا تنحنى إلا للواحد الصّمد.
سر يا ابن آدم و كن عنيدا ، فقد طوّع لك الخالق الحديد .
 سر حثيثا ولا تتعب ، فمعين عزمك لم ينضب .
سر و لا تهتمّ لعرق جرى مادام ايمانك في العروق قد سرى .
 سر يا أيّها الكادح المجاهد فما صنع المجد خامل أو راقد .
   
  يا ابن آدم لك في الحميرمثال مشقة الأعمال

  تؤدّيها بكدّ و جدّ  لاترفض أثقل الأحمال

 لا يهمّها صحو ولا غيم ولا تقلّب الأحوال
 ولا يفلّ عزمها وقعات سوط أو لسعات أقوال 
فهي بصبرها و حزمها  جعلها الخالق الحكيم قدوة الأبطال


هل من الذّكاء نعت الحمير بالغباء ؟ 

وهي عنوان الوفاء 
لا تشكو ما تلقاه صباح مساء
 من جهد و مشقّة و طول عناء , 





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire