جرّ فأنت حرّ
سرْ يا ابن آدم أنت الطليق
سرْ ولا تخش الموانع في الطّريق ،
سر فلا خاب من سار على الدّرب وئيدا
يقتحم أبواب المجهول وحيدا،
سر ولا يحزنك قول الكاشح لائما ،
فأنت السيّد ما دمت خادما ،
سرْ و لا تهتمّ لحمار نهق
ولا لبوم نعق ،
تقدّم فما أزعج النّباح محلّقا في الفضاء
، وما ألهى النّاي قطيعا عن قضم عشب في هناء .
. تقدّم أنت الحيّ الذي رفض الخمول و الجمود
سر يا سيّدي في ثبات فالغد وحده صميم الحياة .
سر يا ابن آدم و اسع فإنّ سعيك سوف يرى .
واهزأ بحرّ و قرّ فلا عاش في النّاس إلاّ أبيّ حرّ.
سر أيّها العاقل الأبيّ و لا تتوقّف
فلا شرُف في النّاس من لم يتعفّف
فلا شرُف في النّاس من لم يتعفّف
سر منتصب القامة ، سر مرفوع الهامة
سر ولا تحن الجبهة لأحد...
سر ولا تحن الجبهة لأحد...
فجباه الأحرار لا تنحنى إلا للواحد الصّمد.
سر يا ابن آدم و كن عنيدا ، فقد طوّع لك الخالق الحديد .
سر حثيثا ولا تتعب ، فمعين عزمك لم ينضب .
سر و لا تهتمّ لعرق جرى مادام ايمانك في العروق قد سرى .
سر يا أيّها الكادح المجاهد فما صنع المجد خامل أو راقد .
يا ابن آدم لك في الحميرمثال مشقة الأعمال
تؤدّيها بكدّ و جدّ لاترفض أثقل الأحمال
لا يهمّها صحو ولا غيم ولا تقلّب الأحوال
ولا يفلّ عزمها وقعات سوط أو لسعات أقوال
فهي بصبرها و حزمها جعلها الخالق الحكيم قدوة الأبطال
هل من الذّكاء نعت الحمير بالغباء ؟
وهي عنوان الوفاء
لا تشكو ما تلقاه صباح مساء
من جهد و مشقّة و طول عناء ,

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire